

كم ظلمنا الواقع و سكبنا عليه مصائبنا ، هذا و نحن الذين صنعناه بأيدينا ، رسمناه بكل تفاصيله ، لماذا نشتكي منه دائماً ، و على أي أساس نفينا الخيال عنه ، فجعلنا الواقع هو العدو اللدود لخيالنا و طموحاتنا ، و لكن الواقع بالحقيقية هو ما تفعله أنت ، و ما أفعله أنا ، ما تريده أنت و ما أريده أنا ، إن الواقع هو أحلامنا مجتمعة و جهودنا المشتركة ، الواقع حقيقية و الحقيقة واقع , الواقع لا يكذب ولا يتعامل مع الكاذبين المخا]عين ، و أي ذنب ذاك ، فإن صدقنا مع أنفسنا صدق معنا ،، الواقع ليس كمالاً , فحقيقة الواقع هو ان ليس كل ما تتمناه تجدهi هدا ما تفرضه الحياة عليه و هذه الأمور فطرية ليس للواقع ذنب فيها ، نثبط عزائمنا فنلوم الواقع المسكين ، نترك الامل فيتغير الواقع في أعيننا , إن الواقع عزم و إصرار و على قدر أهل العوم تأتي العزائم ، فقد يقف الواقع بجانب الخيال و يشكلان حياة رائعة متى كان الخيال محكماص بالواقع محكماً بالعقل و العمل و الأمل
" الواقع شي و المفروض شي أخر "
عبارة تتردد دائماً , هي صحيحة ولكن المفروض يخلق كما يخلق الواقع فإن كان المفروض غير الواقع ، جعلنا الواقع هو المفروض أو المفروض هو الواقع ، أنت تختار أيهما أفضل لك و بالتالي لن تجد اختلافاً بينهما و لن نستطيع ان نلوم أحدهما , تذكر انت واقعك و أنت تصنعه بعيداً عن المفروض , و انت تستطيع التكيف في ظلهما . ـ

No comments:
Post a Comment